القائمة الرئيسية

الصفحات

أهم المباريات

أسود الأطلس يفرضون الهيبة ويعبرون إلى المربع الذهبي بعقل الكبار


الكاميرون VS المغرب 

ومن قال إن دور الربع يُلعب؟ بعض المباريات تُلعب بالقلب والعقل قبل القدم.

المنتخب الوطني المغربي أمام الكاميرون لم يركض وراء الفوز فقط، بل جعله بين يديه. لم يفاوض على الإيقاع، بل فرضه في دور لا يعترف إلا بالكبار، فقط ليفتح لهم باب المرور إلى المربع الذهبي في كان ريفيو هذا المساء.

نحن لسنا أمام منتخب، نحن لسنا أمام تأهل جديد فقط، بقدر ما نحن أمام منتخب تمرّس على أن يكون إلا مع الكبار فقط. لا تظنن أن الليث يبتسم، هدوء أسد الأطلس كان خادعًا، والعمل يخفي قوة مرعبة.

وحين يكون النجاح مشتركًا، يتكوّن الوعي الجماعي، وعي يصنع القوة والحزم. قالها جون بول ستارتر، واستلهمها وليد الركراكي، الذي ألغى معها أهمية الخبرة. كل لاعب شكّل جزءًا من هذا الوعي المتنامي، والفرق شاسع بين المتعطش للألقاب وبين من اعتاد منصات التتويج.

لا مكان للاستسلام أمام الباحثين عن صناعة التاريخ. أسود الأطلس استخلصوا كل الدروس، وتعلّموا من خطط سابقة أن الطريق نحو اللقب يحملُك مسؤولية الدفاع بشراسة عن أحلامك المؤجلة. العبور نحو المربع الذهبي إثبات على الروح القتالية العالية.

عندما تتصارع القوى، والانطلاقة لم تتطلب وقتًا للتمهيد، المحاولات دخلت في جوهرها مبكرًا، والمنتخب الكاميروني تفاجأ بالضغط العالي لأسود الأطلس. المنتخب الوطني قدّم واحدًا من أفضل أشواطه خلال الكان، احتكر الكرة، وأوقف مفاتيح لعب الأسود غير المروّضة، فاز بجميع الثنائيات، وخاض معركة بدنية قوية غابت عن المواجهة الماضية.

مع تصاعد الهجمات، انكشفت هشاشة الجدار الدفاعي لمنتخب الكاميرون، وظهرت معها بعض الثغرات، ثغرات اقترب معها أسود الأطلس من هز الشباك. معركة تكتيكية بامتياز، وضربات ثابتة شكّلت حلًا من الحلول التهديفية، ما بدأه أيوب الكعبي أكمله إبراهيم دياز ببراعة.

الهدف الأول، شوط أول قوي وسريع ومتوازن، أخفى جميع نقاط قوة المنافس. المنتخب الوطني بدأ الشوط الثاني بحذر، ومنح المساحات للكاميرون مع الضرب بالهجمات المضادة.

دخول سفيان أمرابط مكان بلال الخنوس جاء لتأمين وسط الميدان، وإخراج الخنوس خوفًا من الإنذار الثاني. الاستغلال الجيد لسلاح الكرة الثابتة مهّد الطريق للهدف الثاني بتسديدة إسماعيل الصباري. عبد الصمد الزلزولي قدّم الدعم الهجومي وسند الدفاع، نائل العيناوي بمجهود بدني قوي في وسط الميدان.

أكرد وماسينا أرسلا إشارة الاطمئنان، والمزراوي عطّل قوة زميله في المان يونايتد برايان مبومبو. في النهاية، جاء التأهل عن جدارة واستحقاق، وتجاوز أسود الأطلس منطق التوقعات وحساب الاحتمالات، بلحظات فاجأت العقل والقلب.
أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع